كيف تقود مؤسسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التحول الرقمي في عام 2026: السحابة، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية
لماذا تقود منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التحول الرقمي للمؤسسات في عام 2026؟ أصبحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واحدة من أسرع أسواق تكنولوجيا المؤسسات نمواً في العالم.

لماذا تقود منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التحول الرقمي للمؤسسات في عام 2026؟
أصبحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) واحدة من أسرع أسواق تكنولوجيا المؤسسات نمواً على مستوى العالم، مدفوعة بالاستثمارات الحكومية، والتوسع السحابي، والتبني المتسارع لتقنيات AI. ومن المتوقع أن ينمو سوق الحوسبة السحابية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من 104 مليار دولار إلى 179.5 مليار دولار بحلول عام 2032، بمعدل نمو سنوي مركب (CAGR) يبلغ 18.8%.
يستعرض هذا المقال الركائز الخمس الأساسية التي تدفع التحول الرقمي للمؤسسات في المنطقة: استراتيجيات "السحابة أولاً"، وتكامل AI، وبنية المدن الذكية التحتية، وأطر سيادة البيانات، والأنظمة التقنية الإقليمية. وسواء كنت رئيساً تكنولوجياً (CTO) يخطط للتوسع في الخليج أو مهندس حلول مؤسسات يقيم مزودي الخدمات السحابية، فإن تحليل Optijara يغطي البيانات والقرارات الجوهرية.
ما الذي يدفع تبني السحابة في مؤسسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
يُعزى تبني السحابة في المنطقة إلى التكليفات الحكومية، والحاجة إلى تحسين التكاليف، ومتطلبات البنية التحتية المهيأة لتقنيات AI. وينمو سوق السحابة في الشرق الأوسط وأفريقيا بمعدل سنوي مركب يتراوح بين 18.3% و18.8%، حيث يمثل قطاع البرمجيات كخدمة (SaaS) الشريحة الأكبر، بينما يعد قطاع البنية التحتية كخدمة (IaaS) الأسرع نمواً، وفقاً لـ Grand View Research.
التكليفات الحكومية للتحول السحابي
وضعت رؤية المملكة العربية السعودية 2030 المملكة في مكانة رائدة في البنية التحتية الرقمية. وقد قام كبار مزودي الخدمات السحابية — AWS وMicrosoft Azure وGoogle Cloud وOracle — بإنشاء أو الإعلان عن مراكز بيانات إقليمية في الخليج. وتُظهر شراكة SAP في فبراير 2026 مع شركة رأس الخيمة للسيراميك (RAK Ceramics)، كما ورد في غرفة أخبار SAP MENA، كيف أن حتى مؤسسات التصنيع التقليدية تنتقل إلى أنظمة ERP السحابية، حيث يعزز نظام SAP للتخطيط المتكامل للأعمال عمليات التنبؤ بسلاسل التوريد وإدارة المخزون.
أنماط إنفاق المؤسسات على السحابة
يتركز إنفاق المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على السحابة في ثلاثة قطاعات رئيسية:
- الخدمات المالية: تقوم البنوك في الإمارات والسعودية بنقل أنظمتها المصرفية الأساسية إلى بنى السحابة الهجينة للامتثال للوائح البنوك المركزية مع اكتساب القدرة على التوسع.
- القطاع الحكومي والعام: تتطلب مشاريع المدن الذكية مثل نيوم (NEOM)، والقدية، ومبادرة التوأم الرقمي في دبي بنية تحتية سحابية هائلة.
- الطاقة والمرافق: تستخدم شركات النفط والغاز تقنيات AI السحابية للصيانة التنبؤية، ونمذجة المكامن، وتتبع انبعاثات الكربون.
بيانات سوق السحابة الرئيسية في المنطقة (2025–2032)
| المعيار | القيمة | المصدر |
|---|---|---|
| حجم سوق السحابة في الشرق الأوسط وأفريقيا (2025) | 104.24 مليار دولار | Fortune Business Insights |
| الحجم المتوقع (2032) | 179.51 مليار دولار | Fortune Business Insights |
| معدل النمو السنوي المركب (2025–2032) | 18.80% | Fortune Business Insights |
| معدل النمو السنوي المركب (2025–2030) | 18.3% | Grand View Research |
| أكبر شريحة خدمات | SaaS | Grand View Research |
| أسرع الشرايح نمواً | IaaS | Grand View Research |
كيف تدمج مؤسسات المنطقة تقنيات AI في عملياتها؟
تنتقل مؤسسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مرحلة تجريب AI إلى النشر الفعلي في الإنتاج عام 2026، مع حالات استخدام تشمل أتمتة خدمة العملاء، وتحسين سلاسل التوريد، والتحليلات التنبؤية. ويعد التحول من النماذج الأولية إلى الإنتاج الفعلي هو التوجه الأبرز لتقنيات AI للمؤسسات في المنطقة هذا العام.
تبني AI عبر الصناعات الرئيسية
كما يشير تحليل توجهات المؤسسات لعام 2026 من Cloud Analogy، فإن "عام 2026 سيكافئ المؤسسات التي تنتقل من التجريب إلى التنفيذ". وتتمتع المنطقة بمكانة متميزة للأسباب التالية:
- المجتمعات الشابة والمتمرسة تقنياً التي تخلق طلباً مرتفعاً على الخدمات الرقمية المدعومة بـ AI.
- استراتيجيات AI الحكومية — توفر استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) الأطر التنظيمية والتمويل اللازم.
- ميزة البدء من الصفر (Greenfield advantage) — تقوم العديد من مؤسسات المنطقة ببناء أنظمتها من البداية، متجنبة تحديات تكامل الأنظمة القديمة التي تبطئ الشركات الغربية.
التأثير على خدمة العملاء
أفادت شركة TwiceBox، وهي استشارية للتحول الرقمي تركز على المنطقة، في تقرير لها أن عملائها الذين تبنوا حلول AI شهدوا انخفاضاً في أوقات استجابة خدمة العملاء من ساعات إلى ثوانٍ، مع تحسن معدلات الرضا بنسبة تصل إلى 40%. ورغم أن هذه البيانات مقدمة من الموردين، إلا أنها تتماشى مع معايير الصناعة الأوسع التي تظهر مكاسب كفاءة كبيرة من أتمتة خدمة العملاء.
حالات استخدام AI للمؤسسات التي تكتسب زخماً في المنطقة
- معالجة اللغات الطبيعية (NLP) والنماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) باللغة العربية: تقوم الشركات الإقليمية بضبط النماذج اللغوية الكبيرة لتناسب اللهجات العربية، مما يتيح روبوتات خدمة عملاء تفهم اللهجات الخليجية والمصرية والشامية.
- أنظمة ERP المدعومة بـ AI: تضع شراكة SAP مع رأس الخيمة للسيراميك الشركة في موقع يسمح لها بـ "إدخال الأتمتة الذكية تدريجياً عبر المؤسسة"، وفقاً لغرفة أخبار SAP MENA.
- سلاسل التوريد التنبؤية: التنبؤ بالطلب وتحسين المخزون المدعوم بـ AI، وهو أمر حيوي لطموحات المنطقة كمركز لوجستي عالمي.
- الخدمات الحكومية الذكية: أتمتة معالجة التأشيرات، وتراخيص الأعمال، وخدمات المواطنين عبر المنصات الحكومية في الإمارات والسعودية باستخدام AI.
ما الدور الذي تلعبه المدن الذكية في التحول الرقمي للمنطقة؟
تعد مشاريع المدن الذكية التعبير الأكثر وضوحاً عن الطموحات الرقمية للمنطقة، حيث تعمل كواجهات عرض تكنولوجية ومختبرات واقعية لحلول المؤسسات. وتمثل مشاريع مثل نيوم (NEOM) في السعودية ومدينة مصدر في الإمارات استثمارات بمليارات الدولارات في البنية التحتية، مما يخلق فرصاً هائلة لتكنولوجيا المؤسسات.
نيوم والبنية التحتية الذكية في السعودية
مع بداية عام 2026، يتسارع تطوير البنية التحتية في نيوم. وقد التزمت شركة DataVolt بإنشاء مركز بيانات بقدرة 1.5 جيجاوات مهيأ لتقنيات AI في منطقة نيوم، مع الاستفادة من تقنيات التبريد المستدامة. تم الإبلاغ عن ذلك بواسطة Global Business Outlook وأكدته تغطية الصناعة من DataCenterDynamics. كما يسلط مؤتمر "Kingdom Smart City 2026"، الذي تنظمه Corporate World Intelligence، الضوء على الاهتمام العالمي برؤية المدن الذكية في المملكة.
بالنسبة لموردي تكنولوجيا المؤسسات، تمثل نيوم سوقاً ضخمة: فكل شيء بدءاً من شبكات مستشعرات IoT وحوسبة الحافة وصولاً إلى منصات التوأم الرقمي وأنظمة التنقل الذاتي يجب بناؤه ودمجه وصيانته.
مبادرات المدن الذكية في الإمارات
تواصل دبي دفع استراتيجية "دبي الذكية 2030"، بينما تعمل مدينة مصدر في أبوظبي كمختبر حي لتكنولوجيا المدن الذكية المستدامة. وتشمل الفرص الرئيسية للمؤسسات ما يلي:
- التوائم الرقمية: منصات توأم رقمي على مستوى المدينة للتخطيط الحضري وتحسين الموارد.
- بنية IoT التحتية: ملايين المستشعرات المتصلة لإدارة المرور، وتوزيع الطاقة، والمراقبة البيئية.
- حوكمة Blockchain: تهدف استراتيجية دبي للبلوكشين إلى جعل جميع المعاملات الحكومية غير ورقية.
كيف تشكل سيادة البيانات قرارات تكنولوجيا المؤسسات في المنطقة؟
أصبحت سيادة البيانات عاملاً حاسماً في قرارات تكنولوجيا المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تطبق الحكومات لوائح تتطلب تخزين البيانات الحساسة ومعالجتها داخل الحدود الوطنية. وهذا يعيد تشكيل اختيار مزودي السحابة، وتصميم البنية التحتية، وإدارة الامتثال لكل مؤسسة في المنطقة.
صعود متطلبات توطين البيانات
يتطلب إطار سيادة البيانات في السعودية، المرتبط برؤية 2030، بقاء فئات معينة من البيانات الحكومية والمالية داخل المملكة. وكما يشير تحليل فبراير 2026 من BiyteLüm، يجب على الشركات أن تفهم أن الامتثال ليس اختيارياً — بل هو شرط لدخول السوق.
بالنسبة للمؤسسات، يعني هذا:
- بنى سحابية متعددة المناطق مع عقد محددة في السعودية والإمارات.
- أطر تصنيف البيانات التي تصنف المعلومات حسب الحساسية والاختصاص القضائي.
- مزودو السحابة المحليون الذين يكتسبون حصة سوقية إلى جانب المزودين العالميين — شركات مثل STC Cloud وG42 Cloud تضع نفسها كبدائل للسحابة السيادية.
التأثير على هندسة المؤسسات
سيادة البيانات ليست مجرد خانة للامتثال؛ بل هي تغير جذري في كيفية تصميم أنظمة المؤسسات. يجب على المنظمات تنفيذ:
- ضوابط إقامة البيانات في طبقة التطبيقات.
- إدارة مفاتيح التشفير داخل الحدود الوطنية.
- سجلات التدقيق التي تلبي متطلبات المنظمين المحليين والمعايير الدولية (ISO 27001, SOC 2).
- آليات نقل البيانات عبر الحدود للعمليات متعددة الجنسيات.
ما الذي يجب أن يعطيه قادة المؤسسات الأولوية للتحول الرقمي في المنطقة؟
يجب على قادة المؤسسات العاملين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إعطاء الأولوية لخمسة مجالات استراتيجية في عام 2026: بنية "السحابة أولاً" مع الامتثال لسيادة البيانات، وتكامل AI الذي يحقق عائداً استثمارياً ملموساً، وشراكات أنظمة المدن الذكية، وتطوير المواهب، وأطر الأمن السيبراني التي تلبي المتطلبات التنظيمية الإقليمية.
توصيات Optijara الاستراتيجية
- تبني السحابة الهجينة مع عقد سيادية: نشر مراكز بيانات داخل المنطقة لأعباء العمل الخاضعة للتنظيم مع الاستفادة من السحابة العالمية للعمليات غير الحساسة.
- بدء AI بحالات استخدام عالية التأثير: توفر أتمتة خدمة العملاء، والصيانة التنبؤية، والتنبؤ بالطلب أسرع طريق لتحقيق عائد استثماري ملموس.
- بناء قدرات AI باللغة العربية: الاستثمار في معالجة اللغات الطبيعية العربية، سواء من خلال ضبط LLMs أو الشراكة مع شركات AI إقليمية.
- المشاركة المبكرة في أنظمة المدن الذكية: تمثل مبادرات نيوم والقدية ودبي الذكية قنوات شراء بمليارات الدولارات.
- الاستثمار في المواهب المحلية: يتوق الشباب في المنطقة للعمل في مجال التكنولوجيا — برامج تدريب المؤسسات تخلق قوة عاملة وولاءً لدى العملاء.
كيف تعكس استراتيجية ManageEngine في المنطقة توجهات تكنولوجيا المعلومات الإقليمية؟
يوضح التواجد الموسع لشركة ManageEngine في المنطقة عام 2026 كيف يتكيف موردو إدارة تكنولوجيا المعلومات مع الاحتياجات الإقليمية. ووفقاً لـ TahawulTech، فإن المرحلة التالية من التطور الرقمي في المنطقة تتشكل من خلال "تبني AI، وتسارع السحابة، وزيادة التركيز التنظيمي على الخصوصية وحماية البيانات".
يجب أن تدعم أدوات إدارة تكنولوجيا المعلومات للمؤسسات الآن البنى السحابية الأصلية، والعمليات المدعومة بـ AI، وأتمتة الامتثال — وهي حزمة تعكس المشهد الأوسع لتكنولوجيا المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الأسئلة الشائعة
فيما يلي الأسئلة الأكثر شيوعاً التي تطرحها المؤسسات حول التحول الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تغطي حجم السوق، والدول الرائدة، ولوائح البيانات، وأنماط تبني AI، وفرص الاستثمار في المدن الذكية.
ما هو حجم سوق الحوسبة السحابية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2026؟
قُدر سوق الحوسبة السحابية في الشرق الأوسط وأفريقيا بنحو 104.24 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 179.51 مليار دولار بحلول عام 2032، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 18.8%، وفقاً لـ Fortune Business Insights. ويعد قطاع SaaS أكبر شريحة خدمات، بينما يعد IaaS الأسرع نمواً.
أي دول المنطقة تقود التحول الرقمي للمؤسسات؟
تعد الإمارات والسعودية الرائدتين بوضوح. فتقود رؤية السعودية 2030 استثمارات ضخمة في البنية التحتية بما في ذلك نيوم ومراكز البيانات الوطنية، بينما تجعل مبادرات المدن الذكية واستراتيجية AI في الإمارات منها الاقتصاد الرقمي الأكثر تقدماً في المنطقة. كما تبرز مصر والمغرب وقطر كأسواق تكنولوجية هامة للمؤسسات.
ما هي سيادة البيانات ولماذا تهم مؤسسات المنطقة؟
تشير سيادة البيانات إلى مبدأ خضوع البيانات لقوانين الدولة التي يتم تخزينها أو معالجتها فيها. وفي المنطقة، تطلب الحكومات بشكل متزايد بقاء البيانات الحساسة — خاصة البيانات الحكومية والمالية والشخصية — داخل الحدود الوطنية. وهذا يشكل قرارات هندسة السحابة ويجعل مراكز البيانات الإقليمية ضرورية للامتثال.
كيف تستخدم مؤسسات المنطقة تقنيات AI في عام 2026؟
تقوم مؤسسات المنطقة بنشر AI في خدمة العملاء (روبوتات الدردشة باللغة العربية)، وتحسين سلاسل التوريد (التنبؤ التنبؤي بالطلب)، والخدمات الحكومية (المعالجة المؤتمتة)، وعمليات قطاع الطاقة (الصيانة التنبؤية). ويعد التحول من المشاريع التجريبية إلى النشر الفعلي هو التوجه الرئيسي في عام 2026.
ما هي الفرص المتاحة لموردي التكنولوجيا في مشاريع المدن الذكية بالمنطقة؟
تمثل مشاريع المدن الذكية مثل نيوم والقدية ومدينة مصدر ودبي الذكية 2030 فرصاً بمليارات الدولارات عبر بنية IoT التحتية، ومنصات التوأم الرقمي، وحوسبة الحافة، والتنقل الذاتي، وإدارة الطاقة المستدامة. ويوضح التزام DataVolt بمركز بيانات بقدرة 1.5 جيجاوات في نيوم حجم هذه المشاريع.
بقلم
Optijara AI
